الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
316
كتاب الأربعين
ومن الفصول أيضا عن مجاهد ، قال : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو آخذ بيد فاطمة ( عليها السلام ) فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة مني ، وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ( 1 ) . ومنه أيضا عن الأصبغ بن نباته ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ، ثم ينادي مناد من بطنان العرش ، ان الجليل جل جلاله يقول : نكسوا رؤوسكم وغضوا أبصاركم ، فان هذه فاطمة بنت محمد تريد أن تمر على الصراط ( 2 ) . ومنه عن أبي سعيد الخدري في حديثه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه مر في السماء السابعة ( 3 ) قال : فرأيت فيها لمريم ولأم موسى ولآسية امرأة فرعون ولخديجة بنت خويلد قصورا من ياقوت ، ولفاطمة بنت محمد سبعين قصرا من مرجان أحمر مكللا باللؤلؤة ، وأبوابها وأسترتها من عود ( 4 ) . وبالجملة فمناقبها لا تستقصى ، وفضائلها ومفاخرها يجل عن العد والاحصاء ، لأنها فتيلة سراج الملة المحمدية ، ومشكاة الأنوار الإلهية ، والبضعة الحقيقية من الحضرة المقدسة النبوية .
--> ( 1 ) الفصول المهمة ص 146 . ( 2 ) الفصول المهمة ص 147 . ( 3 ) في الفصول : الرابعة . ( 4 ) الفصول المهمة ص 147 .